الامن
ومستقبل
العراق
ما
من أحد يشك
بمقدرة
العراقيين
على تحدي الصعاب
والخروج منها
بنتائج
إيجابية ، ولكن
القضية اليوم
تتعلق بالفرز
المعرفي
والعلمي بين
من يريد
للعراق وشعبه
الخير
والإستقرار
وبين أؤلئك
المغامرين
الذين يميلون
ويتحركون وفق
حساباتهم
الذاتية . ان
مشكل
العراقيين اليوم
ليس بكثرة
التفجيرات
والقتل الذي
ساوى في فعله
بين اصناف
الشعب وفئاته
إنما المشكل
هو بهذا
التشكيل
الحكومي
المترهل الذي
يضر بوحدة القرار
والرؤية خاصة
اذا ما عرفنا
طبيعة التوجهات
لكل منهم ،
الحكومة
اليوم عامل
أساسي في هذا
الإنفلات الأمني
الرهيب
ولايجب
التساهل في
هذا الأمر مع تفاوت
الحرص
والهاجس
الوطني
وطبيعة
الإنتماء
للتربة
العراقية ، مع
كثرة الأحزاب
الداخلة في
هيكل السلطة
وتداخل الرؤى
واختلاف الأنشطة
والتجاذبات
الأقليمية
والدولية في
صنع القرار
السياسي أدى
ويؤدي إلى هذا
الخلل والأختراق
الذي يسبب
الكوارث
اليومية
للعراق وشعبه
.
كما
ان الضعف
الملحوظ عند
البعض
والأنخراط السلبي
في سلم
الوظيفة
والحرص على
البقاء فيها
يجعل إمكانية
التغيير
والإنتقال إلى
المرحلة
القادمة أمر
جُد خطير وينم
عن نقص في
المسؤولية
الوطنية و إلآ
ما أهمية
الرئاسة
المعجونة
بالنفاق وعدم
العلم بما يجب
وماهو واجب
بالفعل ، يظهر
ذلك بطبيعة
العمل الغير
منسق وخفة الوزن
في الأداء
السياسي
والإجتماعي
والقانوني
والخرق
لمبادئ حقوق
الإنسان .
إن
إعادة الوعي
في تركيب
السلطة في
العراق على
نحو يلبي
إستحقاقات
المرحلة
المقبلة يتطلب
:
أولاً
: القدر
اللأئق من قبل
الجميع
بالحرص على
الوحدة
الوطنية
ونكران الذات
من إجل العراق
وشعبه ، وهذا
يلزمه
المواجهة
الشاملة
لحاجات الوطن
وتقديرها
وحاجات
الأحزاب في
بقائها ضمن نظام
المحاصصة
السياسي سيء الصيت .
ثانياً
: الأعتراف من
قبل الجميع
بان هذه الحكومة
هي ليست حكومة
منتخبة حتى
يمكن جعلها
شاملة
للأطراف
جميعها التي
عاشت مرحلة
الأنتقال
إيام
الإحتلال .
ثالثاً
: يجب على رئيس
الحكومة
القيام بعمل
شجاع وجاد
يقضي بحذف الترهل
الإداري
والوظيفي
لبعض
الوزارات والوزراء
فالحال
الإنتقالي
لاينسجم وذلك
الترهل
والجمع بين
المختلفين
ضمن قائمة
واحدة في ظل
إنعدام الأمن
والأمان وشحة
الموارد وطرق
العيش
وزيادة
البطالة
والرشوة
والمحسوبية
وتنفذ القوى
الراديكالية
وسيطرتها على
بعض
المحافظات
وإعدام
الديمقراطية
هناك .
رابعاً
: يجب العودة
السريعة إلى
مبادئ القانون
في صناعة
الحكم حسب
ضوابط
المرحلة ،
بحيث يتم
إخراج كل من
ليس له وضع
وصفة تنطبق
عليها حال
المرحلة
الإنتقالية ،
وتاجيل فكرة
التراضي
وإظهار
الشجاعة الكافية
في إتخاذ
القرارات
المصيرية ،
وإبطال مبدأ
المحاصصة
الطائفية
والمناطقية
والدينية
والقومية حتى
الإنتهاء من
الوضع الحرج
الذي يعيشه
العراق وشعبه
، وتأجيل كل
شيء إلى وقت
الإنتخابات
التي يلح
عليها البعض
وكأنها المقدس
الأول من دون
ملاحظة كل
الجوانب
المتعلقة
بالعملية
الجارية في
العراق من اجل
بنائه .
خامساً
: إعتبار
الأمن هو
المعضل
الرئيسي والعمل
على إستقرار
البلاد
وتشكيل حكومة
طوارئ مهمتها نقل
العراق إلى
حال
الأستقرار
والحفاظ عليه من
الأنهيار
التام وإعادة
الوعي إلى
شعبه وإشعاره
بحجم
التحديات
التي تطاله من
أعداء تاريخيين
يهمهم بقائه
عاجزاً
منكسراً غير
قادر على أداء
دوره في
المنطقة
والعالم .
سادساً
: على ان يتم كل
ذلك بقرار
سيادي حقيقي
وفعلي والعمل
على عدم
التصادم مع من
كانوا مع
العراق في
محنته ، وإلآ
فمسألة تقسيم
العراق إلى
كانتونات
محليه تشبه
مناطق الصعيد
الأفريقي
يعمل من إجلها
مغامرين
وشعوبيين
وطائفيين ،
ولايتم هذا من
دون دخول العراق
في حرب اهلية
يعُد لها
الجميع كل حسب
موقعه
ووظيفته ،
ومانشاهده
يومياً من
إعلام مسموع
ومقروء يؤكد
حتمية
الإنقسام والتشرذم
الأممي
للكيان
العراقي وعناصر
ذلك متوفرة في
السوق
السياسي
والخطاب
الإعلامي
والجغرافيا
والدين .
كما
إن رئاسة
العراق في
الوقت الحاضر
مؤسسة غير
صحية وغير
فاعلة
ووجودها سبب
مباشر في نزعة
التأصيل
للطائفية
المذهبية
والقومية
وإلغائها في
الوقت الحالي
سيُدعم مبدأ
الإستقرار للعراق
وشعبه مع
رؤيتنا
المحايدة
لهذا المتصحر
الموغل في
القبلية
العتيقة
ورؤيته
للحياة وللدين
.
إن
الإنتقال
بالعراق من
حال الفوضى
واللا أمن إلى
حال
الأستقرار
والبناء حقيقة
ترتبط بالفعل
والعمل
الشجاع الذي
يمكن ان يقوم
به رئيس
الوزارة
وجهازه
الأمني
القريب ،
وتقليص نفوذ
احزاب
ومنظمات دخلت
الحكم في ظل
عدم التخطيط
والمنهجية
الصحيحة
والأستعجال ،
فالحكومة
شأنها الذي
خلقت من أجله
هو الإعداد
الجيد
للإنتخابات
وإخراج
العراق من
دوامة العنف ،
ولن يكون ذلك
ممكناً
من دون عمل
شجاع وسريع
لمعالجة
أوضاع اراد
لها أعداء
العراق ان تكون
شغله الشاغل
لمرحلة ما بعد
صدام .
مركز
البحوث
والدراسات
الحزب
الليبرالي
الديمقراطي
العراقي
15-09-2004